تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

102

مصباح الفقاهة

في ثبوت الخيار للموكلين ، لأنهما أوجدا المعاملة أو بتفرق الكل ، فيكفي بقاء وكيل مع أصيل آخر في مجلس العقد ، وجوه كما ذكره المصنف ، أو المناط في حصول الغاية هو تفرق واحد منهم أي منهم كان كما احتمله السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) وجوه . وتحقيق الكلام أنه تارة نقول بثبوت الخيار للطبيعة أي طبيعة المتبايعين والبيعين ، وأخرى نقول إنه حكم انحلالي إلى كل ما يصدق عليه عنوان المتبايع والبيع على سبيل القضية الحقيقية . أما على الأول فلا يرتفع الخيار بتفرق بعضهم ما لم يتفرق مجموعهم ، بأن كان في المجلس من يصدق عليه عنوان المتبايع وطبيعة البيع ويصدق ذلك ببقاء أحد الوكيلين مع الأصيل الآخر ، بأن يبقى في المجلس أحد الوكيلين من طرف واحد الأصيلين من طرف آخر وببقاء الأصيلين وببقاء الوكيلين ، وعلى هذا فكلام المصنف متين . ولكن قد عرفت أن إرادة الطبيعة من البيع والمتبايع وجعلها موضع الحكم في المقام خلاف ظواهر الأدلة ، فإن الظاهر منها أن الخيار ثابت للبيع على نحو القضية الحقيقية والمتبايع الذي يكون مفروض الوجود ، على أنه لو كان المراد من الأدلة هو ذلك فلازمه القول بثبوت الخيار للموكل وإن لم يكونا مجتمعين في مجلس واحد بل متفرقين في الخارج . فإن طبيعي البيع والمتبايع لم يحصل التفرق فيه ، ومقتضى الاطلاق أن طبيعي البيع بالخيار ما لم يحصل التفرق بينهما ، ومن الواضح أن الموكلين أيضا يصدق عليهم طبيعي البيع فيكون لهما الخيار ما لم يحصل التفرق من الوكيلين الحاضرين في مجلس العقد ، وهذا مما لم يلتزم به المصنف ، ولا أنه ينبغي أن يلزم به أحد .

--> 1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 5 .